في سياقات الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال وخصوصا التجارة الالكترونية هنالك مثلث للمجد اجتمعت في مقولة مختصرة: ”اهتم بالأشخاص وبالمنتجات وبالأرباح“ بهذا التسلسل. ولعلها عبارة بسيطة لكنها ترمي لأبعد من ظاهرها، لا سيما أن اهتمامك بالناس يعد أصعب رأس من رؤوس المثلث، لأنك إن لم تعرهم الاهتمام الكافي فلن يكون للمنتجات والأرباح أي قيمة تذكر.
سلة مستقبل التجارة الإلكترونية منصة سهلة لبدء تجارتك
ما معنى الاهتمام بالناس في الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال؟
الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال يبدأ من اهتمامك بالناس مرادف أهلّية مكان العمل، وعلى قدر عنايتك بهم تكون بيئة الشركة مكان جيد للعمل، وبالمحصلة للإنتاج. الشركات تكبر وتتسع، ومعظمها يتهاوى لهذا السبب الدقيق المغفول عنه؛ وهو أن الناس لم يكونوا على رأس الهرم، فقد يتجاهل القادة -مع التوسّع والانتشار- الكفاءات الذين يبذلون أقصى جهد في تنفيذ المهام، وقد يختنق إبداعهم بقيود البيروقراطية؛ فينهار الصرح.
يقول رجل الأعمال والمستثمر الأمريكي (بن هورويتز) مؤسس إحدى شركات رأس المال الجريء في وادي السيليكون: ”إذا كانت شركتك مكانًا جيدًا للعمل، فقد تعيش أنت أيضًا مدة كافية لتصل لمجدك“لذا يجب عليك بناء علامة تجارية مميزة .
كيف تجعل المكان جيدًا للعمل؟
إليك هذه الخطوات الجوهرية:
تدرّب على تمرير ”السبب“ وراء ما أردته من فريقك، ولا تكتفي ”بما يجب أن يفعلوه“ فحسب.
مع اتساع الشركة وتنوع المهام، يبدأ كل فرد بوضع قائمة أولوياته الخاصة، وفق ما يراه مناسبًا، وبالتأكيد فما يجده المدير التنفيذي ضروريًا لن يكون مفهومًا ما لم تُذكر أهميته بوضوح كجزء من ثقافة الشركة في كافة تمظهراتها. هي سلسلة ممتدة، فلا بد أن تكون واضحة للجميع على حد سواء. دائمًا.
الفارق بين الحياة والموت داخل الشركات هو مقدار حب ما تزاول.
عندما تكون الأمور على أفضل حال، تجد أن هنالك العديد من الأسباب للبقاء في وظيفتك و تعزز الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال، ومنها:
سيرتك الذاتية تزداد قيمة بمجرد إضافة مهنتك الحالية داخل شركة قوية في أوج ازدهارها وشهرتها.
ونعم، حتى جيبك ينمو ويزدهر تِباعًا.
فإن ساءت الأمور، فكل ما سبق يصبح سببًا مقنعًا لترك العمل. ولنكن واقعيين، ما يبقيك -في وضع مماثل- على رأس العمل، إلى جانب الحاجة للوظيفة، هو أنك تحب عملك. والآن، هل ما زلت تشك بفاعلية العناية بالأشخاص؟
الأشخاص هم العمود الفقري
تتكرر الفكرة الراسخة بأن الأفراد هم العمود الفقري للشركات في عدّةمقالات ودراسات، بل ويشير المختصون إلى أن سعادة الموظف مؤثر على نجاح شركته، وأهم أسباب عدوى السعادة تبدأ من ”جودة الاتصال“ داخليًا بين الموظفين، بحيث تتيح لهم فرصة التحدث عن الفرص والمزايا والتحديات، بالإضافة إلى تزويدهم ببيئة منصتة ومتفهمة لمظالمهم ومخاوفهم، كما تتيح لهم مساحة النمو المهني والتطور الوظيفي بتقديم أدوات تدريبية تحسّن من جودة الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال.
تذكيرُ وارد!
استثمارك الكبير في عملية التدريب، ليس سوى نجاح مدّخر، ستحصد ثماره في منجزاتك المتتابعة لاحقًا.
قد يتبادر لذهنك، هل التدريب مهم إلى هذا القدر؟
تخيّل أنك الآن مضطر لإنهاء خدمات موظف، كيف تعرف -على وجه اليقين- أن الموظف فهم المتطلبات المهنية لوظيفته ولم يحققها؟ حسنًا، أفضل جواب في هذه الحالة أنك حددت المتطلبات بوضوح ومررت التوقعات بدقة حين درّبت الموظف لأجل هذا المنصب.
لماذا عليك أن تدربه؟
دعنا ندرج الأسباب في نقاط:
تجويد الإنتاجية.
العمل بفاعلية حيث ان المعادلة كالتالي: لنفترض أنك تبذل ساعتين لتحضير نصف ساعة تدريبية، بمجموع ٨ ساعات تدريبية لـ١٠ أفراد. في السنة المقبلة سيطبقون ما تدربوا عليه بضعف ساعات تحضيرك وتدريبك، فإن تحسن أداء العمل بالشركة بقدر ١٪ فهذا كفيل بزيادة أرباحك في مدة قياسية نتيجة تمرير ”الخبرة“ واتباع افضل استراتيجية تسويقية و هذا سيختبر قوة الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال بعد ذلك.
إدارة الأداء
سيكون من اليسير تتبع الأداء والتحسين الدوري، فما يمكن قياسه يمكن إدارته.
جودة المنتج
التدريب يجعل الفريق مواكبًا للسوق، وبالتالي يحسن من جودة المنتج بما يتوافق مع حاجة السوق ومتسقًا مع ثقافة الشركة.واتباع احدث طرق تسويق المنتجات .
الاحتفاظ بالموظفين
تشير عدد من المقالات الإدارية في مجال التسويق و ريادة الأعمال إلى أن من الأسباب المؤدية لترك العمل -غير الأسباب الاقتصادية-:
كانوا يكرهون مديرهم: لغياب التوجيه والتطوير الوظيفي.
لم يتعلم الموظفون شيئًا جديدًا أثناء رحلتهم المهنية.
ولذا، فإن أفضل خطوة تتخذها لتجويد مخرجات الشركة، تبدأ بأكثر الأمور ارتباطًا بموظفيك؛ إدارة المعرفة والمهارة التي يحتاجون إليها لإتمام أعمالهم على الوجه المُرضي. و يكونوا في اقصى حالات النشاط للعمل و التعلم لاكتساب مهارات جديدة و تعزيز الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال . وايضا مهارات البيع والتعامل مع العملاء تلعب دورا هاما .
يقول آندي غروف: ”هناك طريقتان فقط يُحسّن الريادي بهما إنتاج فريقه: التحفيز والتدريب“ .. والآن؛ هل ما زلت تشك بأهمية الاستثمار في الأشخاص و الإبداع والابتكار في ريادة الأعمال؟